بسم الله الرحمن الرحيم
 
 
 
« إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب»
 
 
 



ولد الهدى

أبريل 2nd, 2008 كتبها بحر الإخوان نشر في , بأقلام الدعاة ..., بقلم المجدد الشهيد الإمام, خواطر من قلبي لقلبك, دعوة, رقائق, فتاوى

 

 

 

 

 


مساجلة بين الإمامين الراحلين: البنا والهضيبي

أبريل 2nd, 2008 كتبها بحر الإخوان نشر في , بأقلام الدعاة ..., بقلم المجدد الشهيد الإمام, خواطر من قلبي لقلبك, دعوة

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه مساجلة من طرائف المساجلات الفكرية، عقب فيها الأستاذ الهضيبي المستشار بمحكمة النقض على مقالة للإمام الشهيد حسن البنا، وردَّ عليه الإمام الشهيد موافقًا، ومبديًا إعجابه بفقه وثقافة المستشار الهضيبي وحسن فهمه للشريعة ومقاصدها، وتقديره لاهتمامه بهذا الموضوع الذي قلَّ مَن اهتم به من رجال القضاء في ذلك الوقت.. وهذا نص المساجلة: 

 - من حسن الهضيبي إلى حسن البنا:

"حضرة صاحب الفضيلة المرشد العام الأخ الشيخ حسن البنا".. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

وبعد فقد قرأت اليوم 3 ديسمبر1947- مقالكم الثاني: "ألا هل بلغت اللهم فاشهد"، وقد استوقفني منه عبارة جاءت في مقام الردِّ على اعتراض افترضتموه ممن يجهل حقيقة الإسلام وما فيه من مرونة في الأحكام تتسع لما يجد من الأحداث، ومؤدى هذه العبارة أن تاريخ التشريع الإسلامي يحدثنا أن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- كان يفتي في الموسم القضية من القضايا برأي ثم تعرض عليه في الموسم التالي من العام القابل فيفتي برأي آخر، فيُقال له في ذلك، فيقول ذلك على ما علمنا وهذا على ما نعلم إلخ..".

 

كذا يحدثنا أن الشافعي- رضي الله عنه- وضع بالعراق مذهبه القديم، فلما تمصَّر وضع مذهبه الجديد نزولاً على حكم البيئة وتمشيًا مع مظاهر الحياة الجديدة من غير أن يخل ذلك بسلامةِ التطبيقِ على مقتضى القواعدِ الإسلاميةِ الكلية.. إلخ.

 

وقد يتوهم متوهمٌ في هذه العبارة أن عمر والشافعي- رضي الله عنهما- أخضعا حكم الدين لأحكام الزمان، ومعاذ الله أن يكون الأمر كذلك، فإن أحداث الزمان يجب أن تخضع لكتاب الله وسنة رسوله، مهما تراءى للناس أن الدنيا لا تحتمل هذا الإخضاع، فالدين هو السنة التي وضعها الله ل

المزيد


فضل الحب فى الله والتآلف لله

مارس 9th, 2008 كتبها بحر الإخوان نشر في , الرسائل وشروحها, بأقلام الدعاة ..., بحر الأخلاق, بقلم المجدد الشهيد الإمام

فضل الحب فى الله والتآلف لله

بقلم الشيخ المجدد حسن البنا

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الغنى الكريم ، الرؤوف الرحيم ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، وحبيبه وصفيه وخيرته من خلقه ، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ، ومن تبع هداهم إلى يوم الدين .

 

أما بعد فيا عباد الله ، خلقكم الله من نفس واحدة ، وأبوكم آدم وأمكم حواء ، فأنتم إخوة فى الجنس والنسب إخوة فى الأصل والحسب ، فذلك قول الله تعالى : " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا " ( الحجرات : 13 ) .

 

ثم ألف بين قلوبكم بنعمة الإسلام وأخوة الإيمان ، فناداكم القرآن الكريم : " إنما المؤمنون إخوة " ( الحجرات : 10 ) ، ومن عليكم بهذه النعمة فقال : " واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداءاً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً " ( آل عمران : 103 ) .

 

وناداكم الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم بقوله : " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً " ، وقوله : " لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولن تؤمنوا حتى تحابوا " .

 

وقوله : " لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ، وكونوا عباد الله إخواناً " .

 

ووعدكم الله على ذلك جزيل الثواب ، وعظيم الأجر ، فقال تعالى : " أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم " ( التوبة : 71 ) ، فماذا فعلتم فى هذه الأخوة يا عباد الله ؟ نسيتم حقوقها ، وأهملتم أمرها ، وقطعتم رابطتها ، وفككتم أوصالها ، وأصبح المسلمون اليوم مختلفة قلوبهم ، مشتتة أهواؤهم ، متباعدة عواطفهم بعد أن كانوا على قلب رجل واحد .

 

فماذا يكون جوابكم إذا وقفتم بين يدي ربكم فسألكم : أمرتكم بالأخوة فهل تآخيتم ؟ وأمرتكم بالمحبة فيما بينكم فهل تحاببتم ؟ وأمرتكم بالتواصل والتراحم والتعارف فهل تواصلتم وتراحمتم ؟ وكيف يكون موقفكم إذا سألكم الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك فلم تجدوا لسؤاله جواباً ؟

 

المزيد





 < ?xml:namespace prefix = v ns = "urn:schemas-microsoft-com:vml" />< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />