بسم الله الرحمن الرحيم
 
 
 
« إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب»
 
 
 



ولد الهدى

أبريل 2nd, 2008 كتبها بحر الإخوان نشر في , بأقلام الدعاة ..., بقلم المجدد الشهيد الإمام, خواطر من قلبي لقلبك, دعوة, رقائق, فتاوى

 

 

 

 

 


مساجلة بين الإمامين الراحلين: البنا والهضيبي

أبريل 2nd, 2008 كتبها بحر الإخوان نشر في , بأقلام الدعاة ..., بقلم المجدد الشهيد الإمام, خواطر من قلبي لقلبك, دعوة

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه مساجلة من طرائف المساجلات الفكرية، عقب فيها الأستاذ الهضيبي المستشار بمحكمة النقض على مقالة للإمام الشهيد حسن البنا، وردَّ عليه الإمام الشهيد موافقًا، ومبديًا إعجابه بفقه وثقافة المستشار الهضيبي وحسن فهمه للشريعة ومقاصدها، وتقديره لاهتمامه بهذا الموضوع الذي قلَّ مَن اهتم به من رجال القضاء في ذلك الوقت.. وهذا نص المساجلة: 

 - من حسن الهضيبي إلى حسن البنا:

"حضرة صاحب الفضيلة المرشد العام الأخ الشيخ حسن البنا".. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

وبعد فقد قرأت اليوم 3 ديسمبر1947- مقالكم الثاني: "ألا هل بلغت اللهم فاشهد"، وقد استوقفني منه عبارة جاءت في مقام الردِّ على اعتراض افترضتموه ممن يجهل حقيقة الإسلام وما فيه من مرونة في الأحكام تتسع لما يجد من الأحداث، ومؤدى هذه العبارة أن تاريخ التشريع الإسلامي يحدثنا أن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- كان يفتي في الموسم القضية من القضايا برأي ثم تعرض عليه في الموسم التالي من العام القابل فيفتي برأي آخر، فيُقال له في ذلك، فيقول ذلك على ما علمنا وهذا على ما نعلم إلخ..".

 

كذا يحدثنا أن الشافعي- رضي الله عنه- وضع بالعراق مذهبه القديم، فلما تمصَّر وضع مذهبه الجديد نزولاً على حكم البيئة وتمشيًا مع مظاهر الحياة الجديدة من غير أن يخل ذلك بسلامةِ التطبيقِ على مقتضى القواعدِ الإسلاميةِ الكلية.. إلخ.

 

وقد يتوهم متوهمٌ في هذه العبارة أن عمر والشافعي- رضي الله عنهما- أخضعا حكم الدين لأحكام الزمان، ومعاذ الله أن يكون الأمر كذلك، فإن أحداث الزمان يجب أن تخضع لكتاب الله وسنة رسوله، مهما تراءى للناس أن الدنيا لا تحتمل هذا الإخضاع، فالدين هو السنة التي وضعها الله ل

المزيد


فضل الحب فى الله والتآلف لله

مارس 9th, 2008 كتبها بحر الإخوان نشر في , الرسائل وشروحها, بأقلام الدعاة ..., بحر الأخلاق, بقلم المجدد الشهيد الإمام

فضل الحب فى الله والتآلف لله

بقلم الشيخ المجدد حسن البنا

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الغنى الكريم ، الرؤوف الرحيم ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، وحبيبه وصفيه وخيرته من خلقه ، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ، ومن تبع هداهم إلى يوم الدين .

 

أما بعد فيا عباد الله ، خلقكم الله من نفس واحدة ، وأبوكم آدم وأمكم حواء ، فأنتم إخوة فى الجنس والنسب إخوة فى الأصل والحسب ، فذلك قول الله تعالى : " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا " ( الحجرات : 13 ) .

 

ثم ألف بين قلوبكم بنعمة الإسلام وأخوة الإيمان ، فناداكم القرآن الكريم : " إنما المؤمنون إخوة " ( الحجرات : 10 ) ، ومن عليكم بهذه النعمة فقال : " واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداءاً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً " ( آل عمران : 103 ) .

 

وناداكم الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم بقوله : " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً " ، وقوله : " لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولن تؤمنوا حتى تحابوا " .

 

وقوله : " لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ، وكونوا عباد الله إخواناً " .

 

ووعدكم الله على ذلك جزيل الثواب ، وعظيم الأجر ، فقال تعالى : " أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم " ( التوبة : 71 ) ، فماذا فعلتم فى هذه الأخوة يا عباد الله ؟ نسيتم حقوقها ، وأهملتم أمرها ، وقطعتم رابطتها ، وفككتم أوصالها ، وأصبح المسلمون اليوم مختلفة قلوبهم ، مشتتة أهواؤهم ، متباعدة عواطفهم بعد أن كانوا على قلب رجل واحد .

 

فماذا يكون جوابكم إذا وقفتم بين يدي ربكم فسألكم : أمرتكم بالأخوة فهل تآخيتم ؟ وأمرتكم بالمحبة فيما بينكم فهل تحاببتم ؟ وأمرتكم بالتواصل والتراحم والتعارف فهل تواصلتم وتراحمتم ؟ وكيف يكون موقفكم إذا سألكم الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك فلم تجدوا لسؤاله جواباً ؟

 

المزيد


العلامة الشيخ المحقق عبدالفتاح أبو غدة

مارس 9th, 2008 كتبها بحر الإخوان نشر في , بأقلام الدعاة ..., بحر الأخلاق, خواطر من قلبي لقلبك, دعوة

العلامة الشيخ المحقق عبدالفتاح أبو غدة 

هـ 1335 - 1417هــ

 


 

 

ولادته
عائلته
دراسته
شخصيته
جهوده العلمية

المزيد


كيف نقضي على آفة نقل الكلام؟

نوفمبر 22nd, 2007 كتبها بحر الإخوان نشر في , بأقلام الدعاة ..., بحر الأخلاق, دعوة

كيف نقضي على آفة نقل الكلام؟

بقلم: محمد عبده

 ( نقلاً من موقع إخوان أون لاين ).

نقلُ الكلام آفةٌ من آفات اللسان، قد تورد صاحبها المهالك إن لم ينتبه ويتق الله ربه فيما يقول، وإذا لم يُراعِ حرمة الناس وخصوصياتهم، بالإضافة إلى التنافر والتخاصم الذي قد يحدث بين الأقران.

 

والمقصود بالكلام المنقول هو الكلام الذي يسيء إلى الآخرين، أو نقل أخبارهم وخصوصياتهم إلى غيرهم دون استئذانهم مما يكشف سترهم ويفضح أمرهم، وغالبًا ما يكون الدافع لها الحقد أو الحسد أو الغيرة من الآخرين.

 

ومن هنا كان الحديث "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام" (رواه أحمد وأبو داود وسنده حسن).

 

وقوله صلى الله عليه وسلم: "يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه: لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته" (رواه البخاري ومسلم).

 

فإفشاء سر الآخرين، أو الكذب عليهم أحيانًا له عواقبه الخطيرة على الصف المسلم.
وقد يكون نقل الكلام ضرورة، وغاية في الأهمية في بعض الأحيان غير أن ذلك لا يجعلنا نترك الأمر على عواهنه فيتحدث القاصي والداني، وتُذاع أخبار الآخرين دون حرمة أو مراعاة لنفسياتهم، بل لا بد من التضييق مع الحذر والتشديد عند تناول أخبار الآخرين والتحدث بلسانهم.

 

فمما لا شك فيه أن الصمت أفضل في كثيرٍ من الأحيان مما لو خاض الإنسان في كلام لا يعنيه.. أو استرسل في كلام لا طائل منه خاصة إذا كان هذا الكلام يتعلق بالآخرين.. فيؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى معصية يصيبها أو ذنب يقترفه يقول تعالى ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ (النساء: من الآية 114)، فالخوض في أعراض الناس والتحدث عنهم أمر مرفوض في الصف المسلم والجماعة المسلمة الذين يصفهم القرآن بأنهم كالبنيان المرصوص يقول تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ (4)﴾ (الصف) وقد حذرنا الرسول صلى الله عليه وسلم من كثرة الكلام إلا في الخير فقال صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت" والعبد الفطن هو الذي يسمع كثيرًا ولا يتكلم إلا قليلاً.. فإذا تكلم غنم وإذا سكت سلم.. فمن تكلم كثيرًا كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه وتبقى الرسالة النبوية الخالدة "من صمت نجا"، فالمتحدث كثيرًا قلما يقدر أن يمسك لسانه.

 

ولعل من أخطر الأمور والتي نأخذها ببساطة رغم خطرها العظيم وما تسببه من متاعب وهموم نفسية جسيمة هو تناقل الكلام والتحدث عن الغير بدون أي ضوابط.. فتساق الاتهامات دون تثبتٍ أو سياق الأدلة.. فتكثر القلاقل.. وتوغل الصدور وتقل الروابط بين الناس.. وتُقطع الأرحام الموصولة.. وتُفصم عُرى المحبة بين الأقران. فإذا قيل إن نقل الكلام ضرورة ملحة وتقتضيه المصلحة العامة في بعض الأحيان وسلمنا بذلك فلا بد من الوقوف عند ثوابت وخطوط حمراء لا نتعداها قبل الخوض واتهام الآخرين.

 

الأعراض:

1- الترخص المبالغ فيه في الحديث عن الآخرين.

2- التملق إلى الآخرين والتقرب منهم على حساب الغير بذكر مساوئهم أو أخبارهم.

3- عدم التحدث عن محاسن الآخرين، والاكتفاء بذكر المساوئ.

4- الاحتقار والاستهانة بالآخرين، ومن ثم الاستهزاء بهم.

5- إفشاء الأسرار المؤتمن عليها من قِبَل الآخرين.

 

العلاج:

وذلك من خلال الخاطرة والكلمة والتوجيه والتذكرة، وبيان خطورة الأمر على الفرد والجماعة، مع إبراز الأح

المزيد


وقفات تحليلية مع البنا ‮ ‬4‮/‬5

نوفمبر 19th, 2007 كتبها بحر الإخوان نشر في , الرسائل وشروحها, بأقلام الدعاة ..., بحر الأخلاق, خواطر من قلبي لقلبك, دعوة, رقائق

بقلم الشيخ حبيب سلامي

ليس التصوف لبس الصوف ترقعه
ولا بكاؤك إن‮ ‬غنى المغنونا
بل التصوف أن تصفو بلا كـــــدر
وتتبع الحق والقرآن والدينا‮ ‬
التصوف‮.. ‬علم من العلوم الإسلامية‮ ‬يعتني‮ ‬بالجانب السلوكي‮ ‬والروحي‮ ‬للفرد،‮ ‬فكما أن علم الفقه‮ ‬يهتم بالأحكام الشرعية العملية،‮ ‬وعلم العقيدة‮ ‬يهتم بالأحكام الاعتقادية،‮ ‬كذلك علم التصوف ركز على الأحكام السلوكية للفرد،‮ ‬وعلى كيفية تزكية النفس‮.‬
لكن هذا العلم واجه حملة شرسة،‮ ‬وشوهت صورته من قبل‮ ‬غير المنصفين الذين هاجموه،‮ ‬واعتبروه شيئاً‮ ‬آخر‮ ‬غير الإسلام‮.‬
وربما كان من أكبر أسباب ذلك أن رجالاً‮ ‬انتسبوا إلى التصوف وأساءوا التصرف،‮ ‬أو استغلوه لمصالح خاصة في‮ ‬فترة من الفترات،‮ ‬فجاء بعدهم من لم‮ ‬يميز بين الصوفية والتصوف وشنع على هذا العلم الذي‮ ‬انتسب إليه كثير من أئمة الإسلام‮. ‬
وتصور معي‮ ‬أنه انتسب إلى علم الفقه بعض الجهلة وأصدروا أحكاماً‮ ‬فقهية‮ ‬غريبة،‮ ‬فهل نقوم بالتشنيع على علم الفقه؟‮! ‬لا،‮ ‬إنما علينا أن نواجه أولئك المتطفلين عليه‮.‬
وهكذا كانت نظرة البنا إلى التصوف،‮ ‬رأى فيه علماً‮ ‬يهتم بتزكية النفس،‮ ‬فأقبل عليه،‮ ‬وانضم البنا إلى جماعة صوفية تعرف بالحصافية نسبة إلى شيخهم الذي‮ ‬اجتمعوا عليه الشيخ حسنين الحصافي‮ ‬الأزهري‮ ‬الشافعي‮.‬
يقول البنا‮: ”‬وفي‮ ‬المسجد الصغير رأيت الإخوان الحصافية،‮ ‬يذكرون الله تعالى عقب صلاة العشاء من كل ليلة،‮ ‬وكنت مواظباً‮ ‬على حضور درس الشيخ زهران رحمه الله بين المغرب والعشاء،‮ ‬فاجتذبتني‮ ‬حلقة الذكر بأصواتها المنسقة ونشيدها الجميل وروحانياتها الفياضة،‮ ‬وسماحة هؤلاء الذاكرين من شيوخ فضلاء وشباب صالحين،‮ ‬وتواضعهم لهؤلاء الصبية الصغار الذين اقتحموا عليهم مجلسهم ليشاركوهم ذكر الله تبارك وتعالى،‮ ‬فواظبت عليها هي‮ ‬الأخرى‮..”.‬
فهذه الجماعة التي‮ ‬انضم إليها ماذا كان هدفها،‮ ‬وما وسيلتها؟‮ ‬
أما الهدف فيتمثل في‮ ‬تزكية النفس،‮ ‬وتذكر الله سبحانه والبعد عن الغفلة التي‮ ‬سيطرت الآن على كثير من النفوس،‮ ‬ووسيلتها كانت باجتماعهم وتذكير بعضهم،‮ ‬وتخصيص أوقات‮ ‬يعتكفون فيها بالمسجد فترة من الزمن لذكر الله سبحانه،‮ ‬فالذكر أساس طريقهم،‮ ‬ولاشك أن هذا جائز بلا ريب‮ ‬‭{‬واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا‭}‬،‮ ‬ثم إذا كانت الكيفية فيها مخالفات فقهية فتنكر،‮ ‬وهذا كالصلاة،‮ ‬فإذا كان أحد‮ ‬يصلي‮ ‬بطريقة‮ ‬غير صحيحة فعلينا أن ننكر كيفية صلاته ونعلمه الطريقة الصحيحة،‮ ‬أما أن ننكر أصل الصلاة فلا‮.. ‬
وقد استفاد البنا كثيراً‮ ‬من الطريقة الحصافية،‮ ‬وأعجبته شخصية الشيخ حسنين الحصافي،‮ ‬الذي‮ ‬يقول عنه كما في‮ ‬مذكراته‮: ‬
‮”‬كان السيد حسنين رحمه الله عالماً‮ ‬أزهرياً‮ ‬تفقه على مذهب الإمام الشافعي‮ ‬ودرس علوم الدين دراسة واسعة وامتلأ منها وتضلع فيها ثم تلقى بعد ذلك الطريق على كثير من شيوخ عصره،‮ ‬وجد واجتهد في‮ ‬العبادة والذكر والمداومة على الطاعات‮.. ‬ثم أخذ‮ ‬يدعو إلى الله بأسلوب أهل الطريق،‮ ‬ولكن في‮ ‬استنارة وإشراق وعلى قواعد سليمة قويمة،‮ ‬فكانت دعوته مؤسسة على العلم والتعليم،‮ ‬والفقه والعبادة،‮ ‬والطاعة والذكر،‮ ‬ومحاربة البدع والخرافات الفاشية بين أبناء هذه الطرق،‮ ‬والانتصار للكتاب والسنة على أية حال،‮ ‬والتحرز عن التأويلات الفاسدة،‮ ‬والشطحات الضارة،‮ ‬والأمر بالمعروف والنهي‮ ‬عن المنكر،‮ ‬وبذل النصيحة‮… ‬
وكان أعظم ما أخذ بمجامع قلبي‮ ‬وملك علي‮ ‬لبي‮ ‬من سيرته رضي‮ ‬الله عنه شدته في‮ ‬الأمر بالمعروف والنهي‮ ‬عن المنكر وأنه كان لا‮ ‬يخشى في‮ ‬ذلك لومة لائم‮..” -‬كلام البنا‮- ‬
نستطيع أن نستنتج من النص السابق شدة إعجاب البنا بهذه الشخصية،‮ ‬وهي‮ ‬الشخصية الوحيدة التي‮ ‬ترجم لها البنا بشيء من التفصيل‮.‬
وقد كانت لهذه الطريقة ولهذا الشيخ أكبر الأثر في‮ ‬حياة حسن البنا ودعوته،‮ ‬فال

المزيد


وقفـــات تحليليــــة مع‮ ‬البنـــــا‮ » ‬3‮/‬5‮«‬

نوفمبر 18th, 2007 كتبها بحر الإخوان نشر في , بأقلام الدعاة ..., بحر الأخلاق, خواطر من قلبي لقلبك, دعوة, رقائق, لماذا ......؟

الشيخ حبيب سلامي

 أحب البنا العمل الدعوي‮ ‬منذ الصغر،‮ ‬وشارك في‮ ‬المجال الدعوي‮ ‬المنظم وهو في‮ ‬المرحلة الإعدادية،‮ ‬حيث تم تأسيس جمعية طلابية في‮ ‬مدرسة بنا الإعدادية باسم‮ (‬جمعية الأخلاق الأدبية‮) ‬وتم اختياره رئيساً‮ ‬لهذه الجمعية الطلابية‮.‬
وقد كان من أهم أعمال الجمعية كما‮ ‬يقول البنا‮: ”‬أن من شتم أخاه‮ ‬غرم مليماً‮ ‬واحداً،‮ ‬ومن شتم الوالد‮ ‬غرم مليمين،‮ ‬ومن شتم الأم‮ ‬غرم قرشاً،‮ ‬ومن سب الدين‮ ‬غرم قرشين،‮ ‬ومن تشاجر مع آخر‮ ‬غرم مثل ذلك،‮ ‬وتضاعف هذه العقوبة لأعضاء مجلس الإدارة ورئيسه،‮ ‬ومن توقف عن ذلك التنفيذ قاطعه زملاؤه حتى‮ ‬ينفذ،‮ ‬وما‮ ‬يتجمع من هذه الغرامات‮ ‬ينفق في‮ ‬وجوه البر والخير،‮ ‬وعلى هؤلاء الأعضاء جميعا أن‮ ‬يتواصوا فيما بينهم بالتمسك بالدين،‮ ‬وأداء الصلاة في‮ ‬أوقاتها،‮ ‬والحرص على طاعة الله والوالدين،‮ ‬ومن هم أكبر سناً‮ ‬أو مقاماً‮”.‬
فنلاحظ أن البنا انخرط في‮ ‬المجال الدعوي‮ ‬في‮ ‬مرحلة مبكرة من عمره،‮ ‬والدافع له لم‮ ‬يكن حب الظهور والشهرة،‮ ‬أو جمع المال،‮ ‬أو‮ ‬غير ذلك من الدوافع الدنيوية التي‮ ‬تحرك للأسف كثيراً‮ ‬من الرجال المحسوبين على الدعاة‮. ‬
وهذه الجمعية التي‮ ‬شارك فيها البنا في‮ ‬مدرسته الإعدادية ربما تكون شبيهة بما نسميه الآن في‮ ‬مدارسنا بـ‮ (‬مجلس الطلبة‮)‬،‮ ‬حيث‮ ‬يجتمع مجموعة من الطلبة ويشرف عليهم مدرس معين من طرف الإدارة،‮ ‬ويقوم هؤلاء الطلبة بحصر بعض المشاكل الموجودة في‮ ‬المدرسة ووضع مقترحات لها ثم عرضها على إدارة المدرسة‮.. ‬ولكن أكثر هذه المجالس لا تعطي‮ ‬ثمارها كما‮ ‬ينبغي،‮ ‬وحسب خبرتي‮ ‬أن ذلك‮ ‬يعود إلى أكثر من سبب،‮ ‬أهمه ضعف القائم والموجه أو المشرف على هذه المجالس،‮ ‬فإن فاقد الشيء لا‮ ‬يعطيه،‮ ‬والثاني‮ ‬أن اهتمام طلابنا منصب على تصليح المكيف ونظافة الصف،‮ ‬وإقامة الرحلات الترفيهية،‮ ‬والمسابقات الثقافية وما شابه ذلك‮.. ‬ويتعاملون مع هذه الأمور على أنها‮ ‬غايات،‮ ‬بينما البنا ورفاقه كان اهتمامهم منصباً‮ ‬في‮ ‬المقام الأول على تزكية النفس،‮ ‬وأخلاقيات الطالب،‮ ‬أما الأمور الثانية فهي‮ ‬مكملات أو وسائل،‮ ‬فليست الرحلة مثلاً‮ ‬غاية،‮ ‬وإنما هي‮ ‬وسيلة‮ ‬يحققون من ورائها أهدافا سلوكية‮.‬
وما زلت أتذكر في‮ ‬إحدى المخيمات الترفيهية التي‮ ‬عملت للطلاب في‮ ‬فترة الربيع من قبل بعض الجهات،‮ ‬سألت المشرف على المخيم‮: ‬ما الهدف من هذا النشاط؟ فقال‮: ‬لا أدري،‮ ‬ولكن أهم شيء أن نظهر بصورة جيدة في‮ ‬الإعلان‮ ‬،‮ ‬حتى‮ ‬يقبل علينا الناس‮!!‬
فجمعية البنا كانت من نوع آخر،‮ ‬يقول هو عنها‮ ”‬ولا شك أن جمعية كهذه تنتج في‮ ‬تكوين الأخلاق أكثر مما‮ ‬ينتجه عشرون درساً‮ ‬من الدروس النظرية،‮ ‬وعلى المدارس والمعاهد أن تعني‮ ‬أكبر العناية بأمثال هذه الجمعيات‮”.‬
فإنما الأمم الأخلاق ما بقيت‮     ‬فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
ثم شارك البنا في‮ ‬جمعية أخرى على نطاق الحي‮ ‬الذي‮ ‬يسكنه،‮ ‬وهي‮ (‬جمعية منع المحرمات‮) ‬أسسها مجموعة من رفاق البنا الذين كانوا معه في‮ ‬المرحلة الاعدادية،‮ ‬لكن هذه الجمعية اختلفت عن التي‮ ‬قبلها،‮ ‬لأن الفئة المستهدفة ليست طلاب المدرسة،‮ ‬وإنما كل من‮ ‬يسكن في‮ ‬الحي‮ ‬

المزيد


وقفـــــات تحليليـــــة مع حســــن البنــــــا 1-5

نوفمبر 15th, 2007 كتبها بحر الإخوان نشر في , الرسائل وشروحها, بأقلام الدعاة ..., بحر الأخلاق, خواطر من قلبي لقلبك, دعوة, لماذا ......؟

وقفـــــات تحليليـــــة مع حســــن البنــــــا 1-5

بقلم الشيخ حبيب سلامي  

فكرت أن أكتب عنه منذ زمن،‮ ‬ولكنني‮ ‬ترددت كثيراً‮ ‬لعلمي‮ ‬أن الكتابة عن شخصية في‮ ‬حجمه ليس أمراً‮ ‬سهلاً،‮ ‬ويحتاج إلى تأن ودراسة دقيقة وتأمل عميق في‮ ‬جوانب كثيرة من حياته‮.‬
فالشخصية هنا هي‮ (‬حسن البنا‮) ‬وقد اختلفت فيه الآراء،‮ ‬وتباينت وجهات النظر فيه بين مؤيد ومعارض،‮ ‬ولكن الكل اتفق أنه استطاع أن‮ ‬يفعل ما لم‮ ‬يفعله‮ ‬غيره،‮ ‬وقد كان‮ ‬يسير في‮ ‬طريقه بقوة من‮ ‬غير أن‮ ‬يمل أو‮ ‬يتوقف،‮ ‬لكنهم أوقفوه‮..!! ‬
لقد كثرت الكتابات عن البنا،‮ ‬والكل‮ ‬يحلل من وجهة نظره،‮ ‬وربما أصدق مرجع نستطيع من خلاله تحليل هذه الشخصية العبقرية هي‮ ‬ما خلفه هو من الكتابات والرسائل‮. ‬
وسوف نبدأ بالنظر في‮ ‬مذكراته ونحاول أن نحلل من خلالها شيئاً‮ ‬من شخصية هذا الداعية،‮ ‬ونكتشف الأسرار والأسباب التي‮ ‬كانت وراءه،‮ ‬ونربطها ببعض مشاكل المجتمع التي‮ ‬نعيشها لعلنا نجد من خلال ذلك بعض الحلول‮.‬
أول ما‮ ‬يبدأ به البنا في‮ ‬مذكراته بعد صفحة المقدمة هو قوله‮: ”‬رحم الله أستاذنا الشيخ محمد زهران،‮ ‬صاحب مدرسة الرشاد الدينية،‮ ‬الرجل الذكي،‮ ‬الألمعي،‮ ‬العالم التقي،‮ ‬الفطن اللقن الظريف،‮ ‬الذي‮ ‬كان بين الناس سراجاً‮ ‬مشرقاً‮ ‬بنور العلم والفضل،‮ ‬يضيء في‮ ‬كل مكان‮..”.‬
هذه المقدمة التي‮ ‬يستهل بها البنا مذكراته نستطيع أن نفهم منها الكثير،‮ ‬نستطيع أن نكتشف أثر المدرس في‮ ‬تربية الناشئة،‮ ‬فالبنا لم‮ ‬يبدأ كلامه عن كيفية نشأته أو عن تربية والده له،‮ ‬ووضعه في‮ ‬أسرته‮.. ‬إلخ،‮ ‬ولكنه بدأ بالترحم على أستاذه‮ (‬محمد زهران‮)‬،‮ ‬هذا الأستاذ الذي‮ ‬لا نعرف عنه الكثير،‮ ‬إلا أننا نعرف أنه كان له دور كبير جداً‮ ‬في‮ ‬حياة البنا،‮ ‬وأن البنا تأثر به وأعجب بشخصية هذا الأستاذ،‮ ‬الذي‮ ‬نراه‮ ‬يثني‮ ‬عليه ويمدحه ويقول فيه‮: ”‬وكان للرجل أسلوب في‮ ‬التدريس والتربية مؤثر منتج،‮ ‬رغم أنه لم‮ ‬يدرس علوم التربية،‮ ‬ولم‮ ‬يتلق قواعد علم النفس،‮ ‬فكان أكثر ما‮ ‬يعتمد على المشاركة الوجدانية بينه وبين تلامذته‮..”.‬
والبنا هنا‮ ‬يرشدنا إلى أمر مهم جداً،‮ ‬وهو الاعتناء بوظيفة التدريس،‮ ‬فهي‮ ‬ليست وظيفة عادية،‮ ‬فالمعلم قد‮ ‬يكون ذلك النور الذي‮ ‬يشرق للطالب الصغير ويرشده ويؤثر في‮ ‬حياته،‮ ‬ويكون سبباً‮ ‬في‮ ‬إنقاذه،‮ ‬ويفوق تأثيره على تأثير الأب والأم والبيئة في‮ ‬بعض الأحيان،‮ ‬ولكن ليس كل مدرس‮ ‬يستطيع أن‮ ‬يكون كذلك،‮ ‬وأكثر المدرسين الذين نشاهدهم الآن ابتعدوا عن المنهج الذي‮ ‬كان‮ ‬يتبعه‮ (‬محمد زهران‮)‬،‮ ‬فلاعجب أن نرى إذن طلبتنا‮ ‬يتسكعون في‮ ‬أماكن‮ ‬يقتلون أوقاتهم فيها،‮ ‬ولا‮ ‬يحملون لمدرسيهم أي‮ ‬احترام وتقدير،‮ ‬وربما‮ ‬ينسون أسماءهم وأشكالهم بعد التخرج‮. ‬
مع أن اللوم لا‮ ‬يقع كله على المدرس،‮ ‬لأن الوضع اختلف قليلاً،‮ ‬ولا‮ ‬ينفع أن‮ ‬يكون المدرس‮ ‬يبني‮ ‬بينما المجتمع‮ ‬يهدم من جهة أخرى بمغرياته وملهياته‮..”‬ولن‮ ‬يبلغ‮ ‬البنيان‮ ‬يوماً‮ ‬تمامه إذا كنت تبنيه وغيرك‮ ‬يهدم‮”.‬
وما نلاحظه من كلام البنا أيضاً‮ ‬أنه لم‮ ‬ينس مدرسه وتأثيره فيه بالرغم من أنه كتب مذكراته في‮ ‬فترة متأخرة من حياته،‮ ‬وهذا‮ ‬يدل على أن البنا لم‮ ‬يكن‮ ‬ينسى من أسدى إليه معروفاً،‮ ‬أي‮ ‬أنه‮ ‬يتصف بسمة الوفاء،‮ ‬هذه الصفة التي‮ ‬أصبحت تنقرض شيئاً‮ ‬فشيئاً‮ ‬من مجتمعاتنا،‮ ‬فما أن‮ ‬يصل الشخص إلى منصب إلا وينسى رفاقه وأصحابه ومدرسيه،‮ ”‬وقال‮: ‬إنما أوتيته على علم عندي‮”‬،‮ ‬بل ربما تنكر لوالديه،‮ ‬ولو زرنا دار رعاية المسنين لتجسدت لنا صور الخيانة وعدم الوفاء وقلة الحياء في‮ ‬أناس‮ ‬يتخلون عن آبائهم وأمهاتهم،‮ ‬وللأسف أن الأعداد في‮ ‬ازدياد ومع ذلك ندعي‮ ‬التحضر والتطور،‮ ‬نعم إنه تطور في‮ ‬المباني،‮ ‬وتدهو في‮ ‬المعاني‮.‬
ثم‮ ‬يبين لنا البنا أمراً‮ ‬آخر،‮ ‬مهم جداً،‮ ‬وهو حب الاطلاع والقراءة،‮ ‬فيقول‮: ”‬كنا نحب أستاذنا حبا جماً،‮ ‬رغم ما كان‮ ‬ي

المزيد


الفوائد والثمرات الحاصلة في فضل الصلاةوالسلام على الحبيب صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم .

نوفمبر 12th, 2007 كتبها بحر الإخوان نشر في , بأقلام الدعاة ..., بحر الأخلاق, خواطر من قلبي لقلبك, دعوة, رقائق

الفوائد والثمرات الحاصلة في فضل الصلاةوالسلام على الحبيب صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم .

منقول من جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام لأبن القيم الجوزية  

الأولى: امتثال أمر الله سبحانه وتعالى.
الثانية : موافقته سبحانه في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ، وإن اختلفت الصلاتان، فصلاتنا عليه دعاء وسؤال، وصلاة الله تعالى عليه ثناء وتشرف كما تقدم.
الثالثة : موافقة ملائكته فيها.
الرابعة: حصول عشر صلوات من الله على المصلي مرة.
الخامسة : أنه يرفع عشر درجات.
السادسة: أنه يكتب له عشر حسنات.
السابعة أنه يمحى عنه عشر سيئات.
الثامنة: أنه يرجى إجابة دعائه إذا قدمها أمامه، فهي تصاعد الدعاء إلى عند رب العالمين.
التاسعة: أنها سبب لشفاعته صلى الله عليه وسلم إذا قرنها بسؤال الوسيلة له أو أفردها، كما تقدم حديث رويفع بذلك.
العاشرة: أنها سبب لغفران الذنوب، كما تقدم.
الحادية عشر: أنها سبب لكفاية الله العبد ما أهمه.
الثانية عشر: أنها سبب لقرب العبد منه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، وقد تقدم حديث ابن مسعود بذلك.

الثالثة عشرة: أنها تقوم مقام الصدقة لذي العسرة.
الرابعة عشرة: أنها سبب لقضاء الحوائج.
الخامسة عشرة: أنها سبب لصلاة الله على المصلي وصلاة ملائكته عليه.
السادسة عشر: أنها زكاة للمصلي وطهارة له.
السابعة عشرة: أنها سبب لتبشير العبد بالجنة قبل موته، ذكره الحافظ أبو موسى في كتابه، وذكر فيه حديثاً.
الثامنة عشرة: أنها سبب للنجاة من أهوال يوم القيامة، ذكره أبو موسى وذكر فيه أيضاً حديثاً.
التاسعة عشرة: أنها سبب لرد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم الصلاة والسلام على المصلي والمسلم عليه.
العشرون: أنها سبب لتذكر العبد ما نسه، كما تقدم.
الحادية والعشرون: أنها سبب لطيب المجلس، وأن لا يعود حسرة على أهله يوم القيامة.
الثانية والعشرون: أنها سبب لنفي الفقر، كما تقدم.
الثالثة والعشرون: أنها تنفي عن العبد اسم البخل إذا صلى عليه عند ذكره صلى الله عليه وسلم .
الرا

المزيد


متى عيدنا؟

أكتوبر 11th, 2007 كتبها بحر الإخوان نشر في , الرسائل وشروحها, بأقلام الدعاة ..., بحر الأخلاق, دعوة

متى عيدنا؟

بقلم الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله

أما عيدنا الشرعي فهو عيد الفطر غرة شوال، بعد أن تتم فريضة الصوم التي هي ركن من أركان الدين الدين، وحق من حقوق رب العالمين، وصدق الله العظيم: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (البقرة:من الآية185).

ولهذا العيد شعائر يجب أن نتعرفها ونعلنها ونحافظ عليها ونقوم بها ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ (الحج:30).. فمن شعائره زكاة الفطر التي شرعها الإسلام برًا بالفقراء والمساكين، وتدعيمًا لروح التكافل الاجتماعي بين الأمة الواحدة، بمناسبة هذا الموسم المبارك، وأنسب أوقاتها قيبل العيد وليلة العيد، وأفضلها شرعًا بعد صلاة الفجر من يوم العيد إلى الصلاة، ويجوز إخراج قيمتها نقودًا، والكيلة من الحبوب تجزء عن أربعة أو ستة، فمن كان في يسر فليأخذ بالأول وهو الأحفظ، ومن قدر عليه رزقه فليأخذ بالثاني ذلك تخفيف من ربكم ورح

المزيد


التالي



 < ?xml:namespace prefix = v ns = "urn:schemas-microsoft-com:vml" />< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />